إسماعيل بن القاسم القالي
796
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
وأملس صوليّا كنهى قرارة * أحسّ بقاع نفح ريح فأجفلا وأبيض هنديّا كأنّ غراره * تلألؤ برق في حبيّ تكلّلا إذا سلّ من جفن تأكّل أثره * على مثل مصحاة اللّجين تأكّلا فوضع أبو عليّ . رحمه اللّه - مكان : وأبيض صوليّا ، وأبيض هنديّا . والصّوليّ من نعت الدّرع ، لا من نعت السيف ، منسوبة إلى صول : رجل أعجمي يحسن سردها ، أو إلى صول : الموضع المعروف ، ووضع مكان في حبيّ تكلّلا ، تأكّلا ، فأتى به من قوله في البيت الآخر : . . . . . تأكّل أثره * على مثل مصحاة اللّجين تأكّلا والتأكّل لا يكون في صفة البرق ، إنما هو في صفة فرند السيف . والتكلّل والانكلال في صفة البرق وهو كالابتسام . والمصحاة : إناء يشرب به ، مشتقّ من الصّحو تفاؤلا له بذلك . * * * [ 62 ] قال أبو علي رحمه اللّه [ 695 ] : دخل « 1 » رجل من الأعراب على رجل من أهل الحضر ، فقال له الحضريّ : هل لك أن أعلّمك سورة من كتاب اللّه تعالى ؟ فقال : إنّي أحسن من كتاب اللّه ما إن ملت به كفاني ، قال : وما تحسن ؟ قال : أحسن سورا ، قال : اقرأ ، فقرأ فاتحة الكتاب ، وقل هو اللّه أحد ، وإنّا أعطيناك الكوثر ، فقال له الرجل : اقرأ السورتين [ يريد المعوّذتين « 2 » قال : قدم عليّ « 3 » ابن عمّ لي فوهبتهما له ، ولست براجع في هبتي حتى ألقى اللّه « 4 » . هذا تصحيف ، وإنما قال الأعرابي حين سأله الحضريّ فقال : وما تحسن ؟ قال : خمس سور لا « أحسن سورا » « 5 » ولو لم يتقدّم منه توقيت لما طالبه الحضريّ بقراءة السورتين ، فإنّه قد كان قرأ له سورا . وهذا مما وقّف عليه أبو عليّ فأبى إلّا التزام روايته . * * * [ 63 ] وأنشد أبو علي رحمه اللّه [ 713 ] لابن الرومي : [ المنسرح ] وفاحم وارد يقبّل مم * شاه إذا اختال مرسلا عذره « 6 »
--> ( 1 ) كذا في هذا الكتاب ، وقد ساقه القالي بإسناده عن الأصمعي قال : « دخل . . . » إلخ . ط ( 2 ) الزيادة عن « الأمالي » . ط ( 3 ) فوهبتها ( الأصل ) . ط ( 4 ) روى ابن الجوزي عن الأصمعي بنحوها في نوادر الحمقى والمغفلين الباب السابع عشر في ذكر المغفلين من الأعراب ( ص 107 ) . ( 5 ) فوق العبارة « لا أحسن » رسم الكاتب « صح » . ط ( 6 ) ورد في « الأمالي » : « غدره » . وكتب ناقل التنبيه « غدره » بغين معجمة وتحتها عين صغيره وبذال معجمة وتحتها نقطة ؛ وفوق كل من الحرفين رسم اللفظة « معا » يشير إلى أن الرواية عذره وغدره . وفي هامش الأصل هذه الحاشية : « في الجامع للقزاز - رحمه اللّه - في باب « غدر » وقول الأعشى : وخصم تمنى فاجتنبت به المنى * وعوجاء حرف لين غدراتها وهي الخصلة من الشعر فإنما يريد ناقة . وغدراتها جمع غدرة وهي الخصلة من الشعر التي تلي القفا -